من ماليزيا شباب الثورة السورية ينشرون القرآن ويدعمونها

أنس ناجي قصة نجاح رغم الألم لقارئ القرآن من دمشق إلى الجامع الأزرق

من ماليزيا شباب الثورة السورية ينشرون القرآن ويدعمونها
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

(سوريا بلد مشرق أرضه  منبتة تنبت الأشجار والثمار هكذا خلق الله تربتها، وتنبت الرجال والعلماء والشجعان... والسوريون لا يدعون إلى خير إلا ويجيبون ولا يدعون إلى عمل صالح إلا ويجيبون، وأدعو الله أن تكون الشام في الطليعة بالعلوم كلها وبشكل خاص بعلوم القرآن والدين، وسيكون السوريين في طليعة المجاهدين لتحرير فلسطين والعالم الإسلامي)) الشيخ كريم راجح

ورغم غربة السوريين وتهجريهم من وطنهم على يد الطغاة إلا أنهم ما يزالون يبدعون بكافة المجالات وينشرون علوم القرآن في شتى بقاع الأرض وبأصواتهم الشجية يترنم المستمعون لذكر آيات الفرقان المبين.

فمن ماليزيا أطلق الأستاذ القارئ محمد أنس ناجي أول نسخة CD له بتسجيل استوديو وهو عبارة عن مختارات من القرآن الكريم سيبدأ توزيعه في الأيام القليلة القادمة وسيعود ريعه لدعم الثورة السورية .

ويقول القارئ ناجي أن الفضل يرجع للماليزيين حيث اقترح عليهم تسجيل مختارات من القران الكريم على أن يكون العائد من البيع لدعم الثورة السورية وقد وافقوا وتحملوا كامل التكاليف وهي فكرة عدها الكثير من الناشطين مبتكرة في ظل ثورة يتيمة ليس لها إلا الله كما يقول السوريون.

ويكمل محمد أنس - الذي عانى نتيجة اضطراره للسفر نتيجة أحداث الثورة السورية كغيره من السوريين- حين وصلت إلى ماليزيا كنت أعلم صعوبة المهمة التي تنتظرني وكنت أعي تماماً أنه عليّ البدء من نقطة الصفر بكل ما تحمل الكلمة من معنى مادياً ومعنوياً واجتماعياً، وبالفعل على الرغم من التهيئة النفسية المسبقة إلا أنني قابلت صعوبات لم أحسب لها حساباً، وفي أحد الأيام التي كنت أبحث فيها عن عمل مع بعض الإخوة وبعد مرور حوالي الشهر على هذه الحال..قال لي أحدهم متهكماً لا تحاول وتتعب نفسك بلا فائدة فهناك من هو أفضل منك بمراحل ويوجد في هذه البلاد من يفوقك في كل شيء.

ويشير محمد أنس ناجي في حديثه لموقع نيوز سنتر: لا أخفيكم كم من الحزن ملأ قلبي في تلك اللحظات فما كان بيدي إلا أن أدعو بدعوة بيني وبين الله فأنا أعلم أن ما قاله هذا الأخ صحيحاً من دون أن يخبرني به، لكنني أعلم أيضاً أن عليّ أن أحاول وأسعى وبفضل الله أنه وقبل مرور سنة على وجودي في هذه البلاد أعمل لدى ثلاث مؤسسات تعليمة وتربوية كبيرة وما كان ذلك بذكائي ولا بجهدي ولا بحسن عملي وإنما كان بفضل الله وكرمه ومنته فله الحمد وله الشكر أولاً وأخيراً.

وفعلاً تبدأ قصة نجاح طالب الماجستير في السنة الثانية الذي أنهى جميع مواده بامتياز وتم تعيينه للفصل الثاني معيداً في قسم اللغة العربية في جامعة المدينة العالمية بماليزيا. ويتابع محمد أنس بالقول: تعلمت كثيراً من تجربتي فكن مع الله ترَ الله معك والصبر والإصرار على بلوغ الهدف ولا تلتفت إلى المثبطين فعند بلوغ هدفك تمسك بالعبرة الأولى وهي كن مع الله ترَ الله معك.

ويبين محمد أنس لموقع نيوز سنتر أهم شيء حدث معي خلال هذا العام هو تمكني من إعادة لمّ شمل العائلة بعد أن فقدنا كل شيء في سورية، وأهم شيء أنتظره هو خبر النصر والفرج عن بلدي الحبيب سورية. ويضيف القارئ الواعد: إن شاء الله سيأتي اليوم الذي نعود فيه إلى بلادنا فليكن لكل منا بصمة وذكرى طيبة في بلاد الغربة ويجب أن لا ننسى أن الصورة التي تتركها لا تعبّر عنك كشخص بل تعبر عن شعبنا وأمتنا.

شارك القارئ محمد أنس ناجي بالعديد من النشطات والأعمال الداعمة للثورة السورية وأخرها المهرجان الثاني لنصرة الشعب السوري والفلسطيني ماليزيا بتاريخ 31-12-2012 . في وقت لعب علماء الشام وخصوصاً العلامة محمّد علي الصابوني في تغيير مواقف الحكومة الإندونيسيّة والشعب الإندونيسي اللذين بقيا إلى جانب النظام السوري مدة طويلة، معتبرين أن ما يجري في سوريا مؤامرة صهيونية ضد نظام المقاومة والممانعة، وكانت عصابة الأسد ترسل باستمرار مبعوثين، ليقوموا بتشويه سمعة المعارضة السورية، وتتهمهم بأنهم عملاء للصهيونية. وبالفعل أعلن الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبامج يودويونو مطالبته لرأس النظام السوري بشار الأسد بالتنحي عن السلطة.

وكان محمد خريج لغة عربية من مجمع الفتح الإسلامي قد درس علم القراءات القرآنية في مجمع الفتح وحاصل على إجازة في القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم . من طريق الشيخ أبو الحسن الكردي رحمه الله شيخ قراء بلاد الشام . وحاصل على إجازة بالقراءات العشر المتواترة (الشاطبية والدرة) بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم . من طريق شيخ القراء محمد سكر رحمه الله . بالاضافة لنيله إجازات عديدة في القرآن الكريم ومتونه وفي المنظومات التجويدية من العلماء الأفاضل: (الدكتور أيمن سويد – الدكتور عادل أبو شعر – الشيخ أحمد رباح). ولم يكتفي بذلك فقط بل درس علم المقامات الصوتية، كما عمل مدققاً للمصاحف بعدة روايات في دمشق ومدرساً للغة العربية والتجويد في معاهد ومساجد دمشق.

ويذكر محمد أنس في حديثه لموقع نيوز سنتر أهمية تعليم القرآن للأطفال منذ نشأتهم ولقد شارك كمحكم لمسابقة الجزيرة للأطفال في القرآن الكريم سنة 2010 والتي أقيمت في المسجد الأموي.
انجازات مهمة قام بها ابن السبع والعشرين ربيعاً فالسوريون دائماً ينهضون من المحن أقوياء وهو يتابع الآن دراسة الماجستير في اللغة العربية (النحو والصرف) في جامعة المدينة العالمية (ماليزيا - شاه علم). فضلاً عن عمله مدرساً للغة العربية والقرآن الكريم في ثانوية ابن خلدون بماليزيا. اضافة لتدريسه القرآن الكريم والقراءات في المسجد الكبير (الأزرق) في شاه علم وهو إمام التراويح في عدة مساجد بماليزيا.

يحلم محمد أنس بالعودة لمحبوبته دمشق ليقف اماماً في مساجدها التي ترعرع فيها ونهل من علمها حيث تربى على يد شيوخ الشام الأحرار الذين كانوا يريدون أن يصلوا طلابهم بالسماء لا أن يصلون طلابهم بالراتب.
ورغم مرارة الغربة يعد إمام التراويح في العديد من مساجد دمشق (مسجد سيدنا عثمان بن عفان في كفرسوسة - مسجد الأشمر في الزاهرة – مسجد الياسين في حمورية)، أصدقاءه بالعودة والقيام بالرحلات التي تعود عليها طلاب العلم الشرعي في دمشق الحرية والكرامة.




نيوز سنتر - دمشق
شباب







المركز السوري للأخبار والدراسات


التعليقات

- moh72y@hotmail.com : محمد خضر

وفقك الله لكل ما يحبه و يرضاه ..بهكذا رجال تفخر سوريا ..اشتقنا لك يا شيخنا ..


أضف تعليق