سعيد الحموي الشهيد الذي عانق أمه وأباه وكاميرته

قدم صورة مشرقة عن النخبة المثقفة في حي القابون

سعيد الحموي الشهيد الذي عانق أمه وأباه وكاميرته
plain text طباعة أرسل إلى صديق
نيوز سنتر

بكت عيوننا آلام الفراق يا سعيد
فرددت قلوبنا الحزينة باحتراق
كيف لـنـا أن ننـــســـــاك يا سعيد
يا من في الفؤاد سكـنــاك

يا قمراً يضيء ليل الثائرين.. ليبدد عتمة نظام ظالم يخاف الكلمة والكاميرا .. يقتله الخوف ..ففي سوريا وحدها كل من فيها مشروع شهيد..شهيد يسعف شهيد..شهيد يغسل شهيد وشهيد يحمل شهيد وشهيد يغني لشهيد وشهيد يعيش مع شهداء..بهذه الكلمات لخص الاعلامي محمد سعيد الحموي الواقع الذي تعيشه الشام والمرابطون فيها لرفع الظلم في ثورة تواجه العالم كله.



نادى الثوار الله أكبر ...صاح دم الأطفال في درعا
فهب سعيد كمعتصمٍ يريد الزحف على دمه لثأرهم
لم يخرج واحداً فرداً بل أراد إخراج الشام بأسرها
وهو يتقدمهم بوجه الخطر المحدق أعزلاً إلا من الإيمان والجرأة والشجاعة وهمة توازي عَنان السماء مستعيناً بالكاميرا معشوقته الأولى.

** في سوريا وحدها كل من فيها مشروع شهيد

تحدى سعيد الحموي ابن الخمس والعشرين ربيعاً قيود الأمن والخوف المعشش منذ خمسين عاماً في قلوب أهالي  حي القابون المظلوم حتى حوَّله مع أبناء جيله من أهم الأحياء الثائرة فأظهروه للعالم بكلمات وصور شجاعة تبرز النخوة والجرأة... همةً أشعلت براكين الثورة في قلوبهم وكانت كلماته بلسماً وغيثاً يسقي الأرض العطشى للحرية.

فمع الغيث يكون العطاء وكذلك كان محمد سعيد الذي اتخذ من غياث الشامي اسماً يخوض من خلاله معركة الكاميرا والصورة ليسقط ورقة الممانعة والكذب عن عصابة لم تعرف إلا القتل والاجرام خلال أربعين سنة عجاف من تاريخ سوريا.

** سعيد الحموي.. الشهيد الذي لم يرتاح إلا مع الكاميرا معشتوقه الأولى

بابتسامته المشرقة حفز سعيد شباب القابون وآمن أن تنظيم العمل الثوري حاجة في ظل الطوق الأمني الذي فرضه على عاصمة الأمويين فكان من أوائل المؤسسين في مجلس قيادة الثورة في دمشق والناطق الإعلامي بإسم المجلس، ليكون النواة الأولى التي نظمت المكاتب الاعلامية في تنسيقيات دمشق.

كان محمد سعيد الحموي، دمشقي الانتماء، قابوني الهوى ...أراد أن يظهر صورة الحي الذي نشأ فيه ليزيل الظلم الذي جثم على صدور أهله طيلة خمسين عاماً وقدم صورة مشرقة عن النخبة المثقفة في حي القابون .

** خرج من المعتقل ليدخل الجنة
طاّلب محمد سعيد أن يشارك المثقفون بالثورة بقوة ويقدموا مثالاً ناصعاً عن الثورة والثوار فأًصبح فيما بعد أيقونه لهم حيث اعتقلته قوات الأمن الجوي وزجت به في سجونها طيلة تسع أشهر قضاها يحلم بالعودة إلى كاميرته وتحقق حلمه بالخروج.

عانق  الحموي أمه وأباه وكاميرته فهؤلاء من افتقدهم طويلاً في المعتقل الموحش لكنه لم يريد لجسده النحيل أن يرتاح فقد وهب حياته للعلي القدير لتخرج روحه شهيداً بعد حوالي الشهر من خروجه اثناء قيامه بنشاطه الاعلامي في حي القابون

ليكون بذلك قد خرج من المعتقل ليدخل الجنة ..
يا سَعيدَ الطُّهْرِ مَا أَرْدَوْكَ مِنْ جُرُمٍ … إِلا لأنَّكَ لِلإيمانِ عُنْوَانُ
هَذِي المسَاجِدُ بِالإيمانِ شَاهِدَةٌ … والخَطْوُ مِنْكِ لَنِيلِ الأجْرِ عَجْلانُ
ما كُنْتَ يَوماً بِفعْلِ الخيرِ مُقْتصِداً ... سَمْتُ الصَّلاحِ بِذَاكَ الوَجْهِ يَزْدَانُ
عَلَى جَبِينِكَ نُورُ الصِّدْقِ نَعْرِفُهُ … عَلَى لِسَانِك أذكارٌ وقرآنُ
وفِي عُيُونِكَ مَعْنَى الحُبِّ تَبْذُلُهُ ... وفِي خُدُودِكَ نَبْعُ الطُّهْرِ رَيَّانُ
وفِي هُدُوئِكَ إِحْسَاسٌ بِنَا عَجَبٌ ... وفِي فِعَالِكَ إِنْ أَقْدَمْتَ إِحْسَانُ
فالقلبُ يَحْزنُ يَا مَحْبوبُ مِنْ أسفٍ ... عَلَى فِرَاقِكَ والدَّمْعَاتُ غُدْرَانُ
لَنَا العَزَاءُ بِأَنَّ اللهَ مِنْ أَزَلٍ ... قَدِ اصْطَفَاكَ فَلا لِلْمَوتِ نُكْرَانُ
لهُ القَضَاءُ فَإِنَّ الكُلَّ فِي يَدِهِ ... وَكُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي الكَوْنِ حُسْبانُ
نِلْتَ الشَّهادةَ فَيَا سَعْدَ الذِي كُتِبَتْ ... لَهُ وإِنَّ ثَوابَ القَتْلِ غُفْرَان

يذكر أن الشهيد عضو المكتب الإعلامي لحي القابون و المجلس المحلي لحي القابون و مجلس قيادة الثورة و ناطق بإسمه ..





نيوز سنتر - دمشق - محمد فراس منصور
شباب







المركز السوري للأخبار والدراسات


التعليقات

- mun.s@hotmail.com : بنت القابون

نائص تكتبوا عليه الصلاة والسلام .. الله يرحمه ،هو كبير وبعيد عن متاجرات الاعلام ..


أضف تعليق